الشيخ محمد السبزواري النجفي
383
الجديد في تفسير القرآن المجيد
7 - وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ . . . وَلَّى مُسْتَكْبِراً . . . أي أعرض عن سماع آياتنا إعراض من لا يسمعها و كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً أي كأنّ في مسامعه ثقلا يمنعه عن سماع تلك الآيات ومن كانت هذه حاله فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ مؤلم موجع . والتعبير بالبشارة مع أنّها تستعمل في الخير للتّهكّم . وفي القمي عن الباقر عليه السلام : هو النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة من بني عبد الدار بن قصي وكان النضر ذا رواية لأحاديث النّاس وأشعارهم يقول اللّه تعالى : وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً . [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 8 إلى 11 ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ( 8 ) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 ) خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 10 ) هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 11 ) 8 و 9 - إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا . . . هذه الشريفة بيان لحال المؤمنين إثر ذكر حال الكافرين بالآيات ، أي أن الذين آمنوا بالآيات وعملوا بها لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ البساتين والحدائق ذات النعمة . ولا يخفى أنّ توحيد العذاب والكفرة ، وجمع الجنّات للمؤمنين إشارة إلى الرحمة وأن الرحمة واسعة أكثر من الغضب ، وتعريف النعمة وتنكير العذاب يرمز إلى أن الرحيم عرّف النعمة لإيصال الرّاحة إلى قلوب المؤمنين ولم يبيّن النقمة بل نبّه عليها تنبيها لتزلزل قلوب الكفرة ولتذهب أذهانهم إلى أيّ مرتبة من